2011-08-03

هزيمتان

لم يتوقف القطار فى شبرا كما كنت أخطط واتجه مباشرةً إلى محطة القاهرة ففوضت أمرى إلى الله وقلت الخيرة فيما أختار الله ونزلت من القطار ونظرت فى تليفونى المحمول كى أعرف الساعة فوجدت أنه لا يوجد شكبة فتبسمت وتذكرت أثناء نزولى بالامس من محطة شبرا الخيمة الساعة الثامنة صباحا كيف أن مجند الامن المركزى رجلاه ترتعشان من طول مدة الخدمة على الارجح حيث أن الجميع يعرف كيف هو النظام اللاإنسانى فى منظمومة وزارة الداخلية فتيقنت من موقف المجند ومن موقف فصل شبكات الموبايل بأن الموقفان مؤشرات هزيمة مبكرة فهم من الغباء بحيث أرهقوا جهاز الامن المركزى بشدة من يوم 25 يناير حتى 28 يناير بحيث أنهم فى يوم 28 يناير أصحبوا مرهقين جدا فى حين أن الشباب سيكون مستعد جيدا لهذا اليوم وهم أيضا من الغباء الشديد بحيث يعتقدون بأن فصل التليفونات المحمولة سيخفف من تعبئة الشعب أو سيحد من فاعلية المظاهرات , فكر بالى ومعالجة شديدة السطحية , المهم توكلت على الله ونزلت فى محطة القاهرة مع اقامة صلاة الجمعة , وفكرت فى اننى لو سرت فى الشارع وحدى فى هذا التوقيت قد يستوقفنى رجال الامن فهم لا تهمهم الصلاة ومواعيدها وبالتأكيد سيكونوا منتشرين فى الشوارع فى هذا التوقيت , فقررت ان اتخذ المترو مسار لى من محطة رمسيس إلى مسجد الفتح حيث كنت قد قررت أن اصلى فيه الجمعة بعدما لم أتمكن من النزول فى محطة شبرا والتوجه فى التوقيت الذى كنت انتويه الى الدقى , نزلت الى محطة المترو كأننى لا أعرف انه يوجد مظاهرات وكأننى متوجه الى مكان ما فعلا عن طريق المترو وما ان نزلت حتى الرصيف تقمصت دور من هو خارج من المترو ومتوجه لمحطة القطار للركوب الى بلدته بالشرقية حتى إذا ما استوقفنى أحد افراد الأمن أقول له اننى متجه الى محطة القطار واننى ضللت الطريق , المهم خرجت من مخرج المترو المؤدى إلى مسجد الفتح ووجدت على باب المخرج حوالى خمس أو ستة أفراد على باب المترو وتيقنت أنهم من افراد الشرطة السرية , ولكن لحسن حظى كان ظهرهم جميعاً لى ووجههم للمسجد , فخرجت مسرعاً (وكان المسجد قد فاض بالمصلين ووصل المصلين الى مخرج المترو) وانددست بسرعة فى جموع المصلين وكانت صلاة الجمعة فى المسجد نتهت لتوها واصبحت واحد فى قلب جموع غفيرة من المصريين بما يجعل وضعى آمنا حيث أن الشرطة لن تقبض على كل هذه الجموع واحب أن أؤكد أننى لم اكن أخشى أن لا اتمكن من أداء امتحانى يوم الاحد الذى يلى 28 يناير بيومين ولكن كان قد تاكد لى مما شاهدته من سياسات مفلسة الهزيمة المبكرة لنظام مبارك من قطع للإتصالات الى استنزاف قوات الامن بطريقة غبية للغاية