لم أطق الانتظار فى البيت حتى موعد القطار فنزلت من المنزل قبل موعد القطار بساعتين والمسافة بين بيتى ومحطة القطار لاتزيد عن نصف ساعة على أقصى تقدير وأخبرت والدتى بأننى ذاهب الى العمل وذلك حتى أكمل تسليم أعمالى الى زميلى القائم بعملى خلال فترة إجازة الامتحانات , حيث أنى الابن الولد الوحيد وكنت متأكد من أنها لن تسمح لى بالنزول فى هذه المظاهرات.
وصلت الى أبو حماد فى حوالى الساعة التاسعة صباحاً ذهب لبائعة الجرائد كى أشترى نسختى من المصرى اليوم فوجدت أنه تم توزيع كل نسخ الجريدة فأشتريت جريدة الشروق وأتجهت الى محطة القطار فى إنتظار القطار جاء قطار متوجه الى الاسكندرية فقررت الركوب به حتى محطة الزقازيق ومن هناك ابتعت نسخة من جريدة المصرى اليوم وجلست على رصيف المحطة أقرأ الجرائد وأنا فى إنتظار القطار .
وصل القطار الى محطة الزقازيق وركبت متوجه الى القاهرة كما كنت أخطط وجاءت جلستى بجوار رجل قبطى بسيط من الصعيد (حيث أن القطار متوجه الى الصعيد قادما من الاسماعيلية أو بورسعيد لست أدرى) المهم فى أثناء حوارى مع الرجل قلت له أننا بإذن الله لن يبيت حسنى مبارك فى مصر الليلة فأستحلفنى الرجل ببساطة أن (نمشى معاه حبيب العادلى) وبكى الرجل وقال لى (له واحد قريبه فى بلدهم يعتدى على أرواح وممتلكات النصارى) وأنه اشترى من واحد بنزينة بالقوة ومن آخرين أراض بالقوة فتبسمت له وقلت له يا سيدى أن حسنى مبارك سيطرد ولن يبقى من زبانيته أحد الا أنه لم يستوعب سوى أنه لا يريد جبيب العادلى وزيراً للداخلية فى مصر بسبب تصرفات قريبه المجرمة فى حق أخوانه النصارى فى بلدته .
ثم أخذ يحدثنى عن المسلمين والنصارى والمشاكل الموجودة بينهم فى الصعيد على الاخص وكيف ان مدن بنها والزقازيق والاسماعيلية مدن متسامحة (من وجهة نظره) لا تنظر الى ديانة من يعمل بها وحتى ان عرف أهل هذه المدن الديانة لا تعنى شئ فى المعاملات وكيف أن فى الصعيد يوجد التعصب الشديد للدين فحاولت التخفيف عنه بأن قلت له بأن الصعيد أصلاً به عصبية شديدة للقبيلة والعائلة فمن الطبيعى أن يوجد به عصبية دينية المهم أنهيت الحديث معه قرب شبرا الخيمة وتوجت الى باب القطار للنزول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق