مضت الايام الثلاثة "الثلاثاء والاربعاء والخميس" فقد فض اعتصام الثلاثاء كما نعرف فى الساعة 12 صباحاً ومضى الاربعاء والخميس كأيام عادية بالنسبة لى حيث كان كل همى أن اتم تسليم زميلى فى العمل كل ما يخصنى من أعمال حتى أتمكن من أخدذ الاجازة وفى يوم الخميس كنت قد تأكدت من أن يوم جمعة الغضب سيكون يوم حاسم وكنت على يقين بأن هذا اليوم بكل تأكيد سينتهى برحيل الطاغية , كلنا على يقين - فى هذا الوقت - بأنه إنسان قدراته أقل من أن يحكم بلد مثل مصر فهو إنسان ليس لديه رؤية واضحة لهذا البلد أللهم الا رؤية زوجته فى أن تكون زوجة الرئيس وأم الرئيس , وإن كنت أعتقد شخصياً بأن هذه الرغبة نابعة من وجود مصائب لابد من اخفائها ولن يخفيها الا فرد من العائلة .
مضى على نهار الخميس طويل جدا لا يمر وعندما وصلت الى المنزل أخذت اتابع التليفزيون حتى ساعة متأخرة من الليل وتيقنت من أن يوم الجمعة هو يوم الحسم لم أنم الا لماماً فى هذه اليلة شئ أشبه بليلة العيد وأنا طفل صغير أنتظر الصبح بفروغ صبر , المهم أصبح الصبح بعد معاناه وحيث أننى أسكن فى محافظة الشرقية كنت قد فكرت جيداً , هل أذهب الى الزقازيق أم أذهب إلى القاهرة , وبعدها قررت الاتى :
1. سأذهب الى القاهرة حيث من المتوقع أن يكون العدد أكبر ونسبة رجال الشرطة إلى المتظاهرين أقل حيث أن الفرصة فى التغلب على رجال الشرطة أكبر والنجاه من الاعتقال من قبل زبانية الطاغية أقل وتأثير العدد فى القاهرة إعلاميا أكبر.
2. سأركب القطار القائم من أبو حماد الساعة 10:30 صباحا بحيث أصل الى القاهرة فى موعد متزامن مع صلاة الجمعة بحيث يكون وجودى فى القاهرة بدون مبرر فترة قصيرة .
3. سأنزل من القطار فى محطة شبرا الخيمة ومنها ساركب مترو الانفاق إلى محطة الدقى بحيث أصلى الجمعة فى مسجد "أسد بن الفرات" ومنه أخرج فى مظاهرة كبيرة متوقعة من هناك .
هذا وبعد تفكير فى أن أصلى فى مسجد الاستقامة بالجيزة حيث كان من المقرر أن يصلى الدكتور محمد البرادعى لكننى آثرت الوصول الى المسجد الذى سأصلى به عن طريق القطار والمترو حيث يكون وجود المواطن فيها عفوى ومن الصعب الاشتباه فى ركاب وسيلة مواصلات بها عدد كبير من الركاب فى حين أن وسائل المواصلات الاخرى بها مخاطرة أعلى ومن هنا قررت الصلاة فى مسجد أسد بن الفرات حيث أنه قريب من محطة مترو الدقى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق